مرض بيروني الأعراض و العلاج



مرض بيروني أو كما يطلق عليه (برونيس) Peyronie Disease هو عبارة عن التهابات حميدة تؤدي إلى انحناء أو تشوه أو صغر حجم القضيب. و يحدث ذلك بسبب تشكل ندبات أو صفائح أو تجمعات لأنسجة ليفية علي جسم القضيب تؤثر علي هيئته و انتصابه و أحيانا تسبب تشوهات أو صغر في حجم القضيب. و في بعض الأحيان يعاني المريض من بعض الألم أثناء الانتصاب أو في حالة إجهاد القضيب.
كثير من المرضى الذين يعانون من مرض بيروني يعانون من صدمات نفسية، و قد يواجهون صعوبات في العملية الجنسية، وربما يعانون أيضا من ضعف الانتصاب. و أولئك الذين يعانون من ضعف الانتصاب، قد لا يلاحظون أعراض مرض بيروني.

تزداد معدلات الاصابة بمرض بيروني في الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 70 عاما، كما أن الرجال الأصغر سنا معرضون أيضا للاصابة بالمرض و لكن بنسب أقل. وتشير الدراسات إلى أن نحو ثلاثة في المئة من الرجال فوق سن ال 40 لديهم ندبات في القضيب تشخص علي أنها مرض بيروني. ومع ذلك، نسبة قليلة من هؤلاء الرجال لديهم ندبات كبيرة بما فيه الكفاية لتسبب انحناء، أو عدم القدرة على الانتصاب، أو قصر في القضيب يحتاج إلى عناية طبية.

و يعد الجراح الفرنسي فرانسوا دو لا بيروني، أول من وصف المرض في 1734. و كان قد أشير إلى المشكلة في وقت مبكر من عام 1687، تم تصنيفها باعتبارها شكلا من أشكال عدم القدرة على الانتصاب.

مرض بيروني: أعراض مرض بيروني و علاج مرض بيروني

أعراض مرض بيروني

تشوه القضيب هو النتيجة الأكثر شيوعا المرتبطة بمرض بيروني. و في كثير من الأحيان، تكون الاصابة دقيقة جدا وتلاحظ فقط عندما يتم الانتصاب. وتتراوح درجة التشوهات من ضيق طفيف في جسم القضيب إلى انحناء 90 درجة بالقضيب المنتصب. و قد يختلف مكان الاصابة فقد تكون موجودة بشكل قريب من قاعدة القضيب أو من حشفة. من الممكن أيضا الشعور بضعف الانتصاب في منطقة التندب، و ميل أو انكسار القضيب أثناء الجماع. راجع أعراض ضعف الانتصاب

سبب مرض بيروني غير واضح. الا ان معظم المرضى الذين تظهر عليهم أعراض مرض بيروني يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم أو مرض السكري. لذلك، يعتقد بعض المتخصصين أن مرض بيروني ربما يكون بسبب انسداد الشرايين الصغيرة التي تغذي أنسجة القضيب أو الأعصاب حولها. العديد من المرضى الذين خضعوا لعلاج سرطان البروستاتا، مثل استئصال البروستاتا أو العلاج الإشعاعي، يصابون بمرض بيروني. في هذه الحالات، تكون الاصابة بسبب الكدمات أثناء الجراحة، أو انسداد الأوعية الدموية من الصدمة الجراحية أو من العلاج الإشعاعي.

أيضا الاصابات المباشرة بجسم القضيب سواء كانت بسبب ممارسة نشاط عنيف أو حادث أو حتي عدوى, يمكن أن تؤدي إلى مرض بيروني.

ويرتبط شكل نادر من مرض بيروني أيضا مع مرض بهجت في العظام، و التهاب المفاصل الروماتويدي. و في بعض الحالات، العوامل الوراثية قد تجعل الرجل عرضة للإصابة بالمرض.

علاج مرض بيروني

لعلاج مرض بيروني يوصي الخبراء الطبيين بالانتظار مدة سنة على الأقل قبل محاولة علاج مرض بيروني جراحيا، فأحيانا قد تتقلص أو تختفي الاصابة دون علاج. و هناك العديد من العلاجات الدوائية التي يمكن أن تساهم في تحسن الحالة.

و ينصح بالتدخل الجراحي عند تسبب مرض بيروني في انخفاض كبير في وظيفة الانتصاب، أو تشوه ملحوظ بالقضيب.

و يتم علاج مرض بيروني عن طريق الجراحة الترميمية. حيث يتم إزالة الأنسجة المصابة من جانب القضيب مما يحسن من الانحناء، و هو الاجراء الأكثر نجاحا بالنسبة للرجال الذين لا يعانون من ضعف الانتصاب، وغير قادرين على الجماع بسبب تشوه القضيب. ولا ينصح بهذا الإجراء للأغراض التجميلية وحدها فقد يؤدي هذا الأسلوب الي تقصير القضيب.

هناك أيضا بعض الأساليب الجراحية التي تعمل على إزالة أو توسيع اللوحة، مع وضع رقعة من الجلد أو المواد الاصطناعية، وينبغي في رأيي تجنب هذا الأسلوب الذي قد يسبب فقدان وظيفة الانتصاب، وزيادة تقصير القضيب، وفقدان الإحساس بالقضيب.

الخيار الأفضل بالنسبة للرجال الذين يعانون من مرض بيروني مع ضعف الانتصاب هو علاج مرض بيروني بزرع دعامات القضيب الهيدروليكية. هذا الجهاز يزيد من صلابة القضيب المنتصب، وكذلك يحسن الانحناء دون تقصير طول القضيب.