ضعف الانتصاب أخطر مرض جنسي ملف شامل

ضعف الانتصاب أخطر مرض جنسي ملف شامل

By 13 يونيو، 2017مقالات
أسباب الاصابة بضعف الانتصاب

بالرغم من أن ضعف الانتصاب أو الضعف الجنسي في هو مرض جنسي، الا أنه في الحقيقة يعتبر عرض لعدة أمراض اخري. فما هو هذا المرض علي وجه التحديد؟ و ما هي أسبابه؟ وما هي أعراضه، وطرق علاجه؟ و سبل الوقاية منه؟ ستتعرف علي كل هذه الحقائق من خلال هذا الملف المتكامل المدعم بالانفوجرافيك والأدلة العلمية.

ضعف الانتصاب أو الضعف الجنسي الأسباب و الأعراض و العلاج

ما هو ضعف الانتصاب؟

هو خلل مرضي يؤثر علي قدرة الانسان علي الحصول علي انتصاب قوي، أو علي قدرته علي الحفاظ علي قوة الانتصاب لفترة كافية لاتمام العلاقة الجنسية باشباع لكل من الزوج و الزوجة، أو حتي يؤثر علي امكانية حدوث الانتصاب من الأساس في بعض الحالات المتقدمة.

و ينبغي التنوية الي أن قوة الانتصاب هي متطلب أساسي في اتمام العملية الجنسية باشباع لكل من الزوجين، فعملية انتفاخ العضو الذكري بدون صلابة في جسم القضيب وبدون انتفاخ رأس العضو الذكري لا تعد انتصبا كافيا، و لا يؤدي ذلك لاشباع الزوجة جنسيا. كذلك فان الاحتفاظ بالانتصاب القوي لفترة قصيرة جدا لا يعد انتصابا كافيا، و ربما تقترن حالة الضعف الجنسي بسرعة القذف.

و هو مرض شائع بين الرجال الذين تجاوزو فترة منتصف العمر، حيث تشير الأبحاث العلمية الي أن نسبة الرجال المصابون به علي اختلاف درجاته تصل الي 50% خلال المرحلة العمرية بين 50 و 70 عام. تنخفض تلك النسبة الي 25% بين الرجال أقل من 40 عام، و تزيد الي 75% من الرجال فوق سن السبعين عام.

لماذا يزيد خطر الاصابة بالضعف الجنسي مع تقدم العمر؟

هناك سببان رئيسيان لزيادة خطر الاصابة بضعف الانتصاب أو الضعف الجنسي مع تقدم العمر:

أولا: لأنه مع تقدم العمر تزداد فرص الاصابة بمرض من الأمراض المزمنة، مثل مرض القلب، أو السكر، أو الضغط أو أمراض الشرايين و كلها تسبب الاصابة به.

ثانيا: أن تقدم العمر يؤثر علي كفاءة الأعصاب والأنسجة بوجه عام و يعمل علي اضعاف استجابة المخ والأعصاب للمؤثرات الجنسية مع اضعاف ليونة الأنسجة والأوعية الدموية و قلة تمددها.

كيف يحدث الانتصاب؟

هناك سلسلة من المؤثرات والأحداث والمراحل المتتابعة التي تؤدي الي حدوث عملية الانتصاب، و عند حدوث أي خلل خلال أي مرحلة من تلك المراحل تنتج الاصابة بالمرض. فلكي يحدث الانتصاب لابد من تواجد الرغبة الجنسية، وتوجد الرغبة الجنسية نتيجة استجابة المخ للمؤثرات السمعية أو البصرية أو الحسية أو حتي العاطفية التي يتعرض لها الرجل. فيعبر عن تلك الرغبة عن طريق تحفيز افراز عدد من الهرمونات و ارسال عدد من الاشارات العصبية الي أعصاب و أنسجة منطقة القضيب فتعمل علي تمدد و اتساع الأوعية الدموية بتلك المنطقة مما يعمل علي امتلاء الحجيرات الكهفية للقضيب بالدماء، فينتفخ جسم القضيب و رأسه، وتعمل سرعة تدفق الدماء و قوته علي صلابة جسم القضيب، و هنا يأتي دور صمامات الأوعية الدموية بالقضيب و التي تنظم اتجاه سريان الدماء فتعمل علي الاحتفاظ بكمية الدماء الكافية لاستمرار الانتصاب القوي لفترة كافية لممارسة العلاقة الجنسية باشباع للطرفين.

من هنا نجد أن الانتصاب القوي يحتاج لتوافر عدة عوامل لتحقيقه، أهمها:

  • سلامة الصحة النفسية
  • سلامة الصحة الجسدية
  • توازن مستويات الهرمونات
  • وجود الرغبة الجنسية
  • سلامة أنسجة و أعصاب القضيب

و بفهم الية حدوث الانتصاب و مراحلها نستطيع أن نحدد مواطن الخلل الذي يمكن أن يحدث خلال أي منها و بالتالي نحدد أسباب الضعف الجنسي.

ما هي أسباب ضعف الانتصاب؟أسباب ضعف الانتصاب

تنقسم الأسباب الي أسباب نفسية و أسباب عضوية:

أولا: الأسباب النفسية للضعف الجنسي

تتعلق الأسباب النفسية للضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب بمراحل الانتصاب التي يتحكم بها المخ، خصوصا تلك المتعلقة باستجابته للمؤثرات الجنسية و تكوين ما يعرف بالرغبة الجنسية. فمما لاشك فيه أن الحالة النفسية للرجل تؤثر علي مدي استجابته للمؤثرات الجنسية ومدي رغبته في ممارسة الجنس. و تتمثل الأسباب النفسية في:

  • الضغوط النفسية والعصبية
  • الاجهاد الذهني و قلة النوم
  • توتر و مشاكل العلاقة الزوجية
  • القلق و الأرق و الاكتئاب والأمراض النفسية الاخرى

العديد من الأمراض النفسية يمكن أن تسبب المرض بصورة مباشرة أو تساهم في تفاقم الحالة. حيث تؤثر الأمراض النفسية علي قدرة المخ علي الاستجابة للمؤثرات الجنسية و تكوين الرغبة الجنسية، كما تعمل علي اختلال كيمياء المخ و التأثير علي مستويات الهرمونات بالدم.

كذلك فان توتر العلاقة العاطفية يمكن أن يؤثر علي قدرة المخ علي الاستجابة للمؤثرات الجنسية، حيث أن العاطفة تعد احد تلك المؤثرات التي تثير المخ و تحفزه علي تكوين الرغبة الجنسية، و عند توتر العلاقة الزوجية أو العاطفية يغيب هذا المؤثر الهام من ناحية و من الناحية الأخر تزيد تلك التوترات من الضغط العصبي و الذهني و ربما النفسي علي المخ مما يصعب عملية الاستثارة و يضعف الرغبة الجنسية.

كما أن الخوف و القلق الذي يصيب الرجل من كثرة التفكير في مدي قوة الانتصاب واذا ما كان كافيا لاشباع الزوجة يمكن أن يفاقم من الحالة و يسبب المزيد من الضعف.

ثانيا: الأسباب العضوية لضعف الانتصاب

سلامة الصحة الجسدية للرجل هي متطلب أساسي لحدوث انتصاب قوي، و تتمثل أسباب ضعف الانتصاب أو الضعف الجنسي العضوية في:

  • اختلالات الغدد الصماء: مثل مرض السكر وارتفاع الكولسترول بالدم والسمنة والاختلالات الهرمونية الأخري
  • أمراض الشرايين و القلب: مثل الضغط و تصلب الشرايين و الاختلالات في وظائف صمامات الأوعية الدموية
  • الأمراض العصبية: مثل التصلب المتعدد وأنواع الشلل المختلفة
  • التدخين: و ماله من تأثير مباشر علي صحة القلب و الشرايين
  • تعاطي المخدرات والخمور: بما لها من تأثير علي صحة الأنسجة والأعصاب
  • الأعراض الجانبية لبعض الأدوية: خصوصا بعض أدوية الضغط و الاكتئاب
  • العلاج الكيميائي و الاشعاعي: كما في حالات علاج الأورام السرطانية المختلفة
  • الحوادث و الجراحات: التي تتلف أنسجة أو أعصاب منطقة القضيب أو الحبل الشوكي
  • الأمراض التي تؤثر علي أنسجة القضيب: مثل مرض بيروني و انحناء القضيب الخلقي
  • التسرب الوريدي: و هو خلل يصيب صمامات الأوعية الدموية بمنطقة القضيب.

أنواع الضعف الجنسي

ضعف الانتصاب الأولي والثانوي
تصنف حالات الضعف الجنسي تحت نوعين أساسيين: الضعف الأولي والضعف الثانوي، فالأولي يصيب الرجال غالبا في سن صغير وفي بداية فترة نشاطهم الجنسي ويكون غالبا مرتبطا بأسباب نفسية، وبالرغم من سهولة علاج الأولي الا انه من الممكن أن يصبح مشكلة مزمنة اذا أهمل علاجه. والضعف الثانوي يصيب الرجال في مرحلة متقدمة من العمر وتتعدد أسبابه فمن الممكن أن تكون أسباب نفسية أو عضوية أو عدة أسباب متنوعة. للمزيد راجع الضعف الأولي والثانوي

علاقته بمرض السكر

مرض السكر هو من أشهر اختلالات الغدد الصماء التي تسبب ضعف الانتصاب، حيث تشير الأبحاث العلمية الي أن أكثر من 55% من مرضي السكر يصابون بالضعف الجنسي. و يسبب مرض السكر تلف الأعصاب و الأنسجة و يؤثر علي مستويات هرمون الذكورة بالدم مما يؤثر علي الرغبة الجنسية، كما أن تلف الأنسجة وصعوبة التئام الجروح المتسببة عن مرض السكر تؤدي الي تكون تندبات علي جسم القضيب و تنتج ما يعرف بمرض بيروني أو انحناء القضيب المكتسب. كما أن مرض السكر يرفع خطر الاصابة بأمراض القلب و الشرايين و كلها أمراض تسبب حتميا الضعف.

علاقته بأمراض القلب والشرايين

العلاقة بين أمراض الأوعية الدموية و ضعف الانتصاب

ضعف الانتصاب يمكن أن يكون عرض لمشكلة مؤكدة بالقلب أو الشرايين، فبما أن الانتصاب يعتمد علي قدرة الأوردة و الشرايين علي ضخ كمية كافية من الدماء و الاحتفاظ بها في منطقة القضيب لفترة كافية، فان أي خلل في تلك الأوردة أو الشرايين أو صماماتها أو قدرة القلب علي ضخ الدماء لها يؤدي بالتأكيد الي الضعف الجنسي. و لا يقتصر هذا الخلل علي أوردة و شرايين وصمامات منطقة القضيب وحدها، بل يمتد الي شرايين و أوردة وصمامات الأوعية الدموية بالبطن و القلب و حتي الشرايين التاجية. فأي خلل بالدورة الدموية يمكن أن يعيق تدفق الدماء الي منطقة القضيب و يسبب الضعف. و من أشهر تلك الأمراض التي تسبب اختلالات في وظائف الشرايين و الأوردة و تعيق تدفق الدم: تصلب الشرايين و الجلطات الناتجة عن تراكم الدهون داخل الشرايين والأوردة.

أثر التدخين و المخدرات

التدخين مرتبط بصورة مباشرة بأمراض القلب و الشرايين، و هي أسباب مباشرة لضعف الانتصاب، و بجانب ذلك فان النيكوتين يسبب انقباض وضيق الأوعية الدموية لذلك فهو يعمل علي ابطاء تدفق الدم خلال الأوعية الدموية بصورة عامة وتلك الخاصة بالقضيب بصورة خاصة.

المخدرات تؤثر أيضا علي كفاءة نقل الدم خلال الأوعية الدموية، و بعضها يؤثر علي كيمياء المخ و يسبب اختلال في الهرمونات أو اعتلال في المزاج مما يؤثر علي الرغبة الجنسية. كما أن الكحول يسبب اتلاف الأعصاب و الأنسجة ويؤثر علي مرونتها و كلها أسباب مباشرة للضعف الجنسي.

أثر الاضطرابات العصبية

صحة الأعصاب مهمة جدا لاتمام عملية الانتصاب بكفاءة، حيث تنقل الأعصاب اشارات المخ الي منطقة القضيب لتستجيب الأوردة و الشرايين و الأنسجة فتتمدد و تتسع و تضخ كمية الدماء الكافية لاتمام الانتصاب. و بالتالي أي تلف أو التهاب أو مرض بالأعصاب يؤثر علي الانتصاب.

و من أمثلة الأمراض العصبية التي تسبب ضعف الاتصاب:

  • مرض الشلل الرعاش
  • التصلب المتعدد
  • السكتة الدماغية
  • مرض الزهايمر
  • صرع الفص الصدغي

كما لوحظ أن بعض الممارسات الخاطئة قد تؤثر علي قدرة الأعصاب علي دعم الانتصاب، مثل ركوب الدراجة لوقت طويل مما يضغط علي أعصاب منطقة الحوض و يؤثر علي قدرتها علي نقل الاشارات الكهربية من المخ.

تأثير الأعراض الجانبية للأدوية

الأدوية الموصوفة طبيا يمكن أن تؤثر علي وظائف الأوعية الدموية و الأنسجة والأعصاب و تسبب الضعف الجنسي من عدة أوجه.

و من أشهر تلك الأدوية:

  • حاصرات بيتا و مدرات البول
  • أدوية علاج القلق مثل البنزوديازيبينات
  • العلاج الكيميائي و الأشعاعي و الهرموني للأورام
  • المنبهات مثل الامبفيتامين
  • بعض أدوية الاكتئاب أو الأمراض النفسية

و من الممكن استشارة الطبيب المعالج لتغيير الأدوية التي تسبب الضعف بمثيلاتها التي لا تسببه.

ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم يمكن أيضا أن يسبب الضعف من عدة زوايا، فبالرغم من أن انخفاض ضغط الدم يسبب ضعف الانتصاب بصورة مباشرة، نجد أن بعض أدوية السيطرة علي ارتفاع ضغط الدم يمكن أن تسبه أيضا، كما أن بعض أنواع ارتفاع ضغط الدم الطفيف يمكن أن تحسن من الانتصاب.

ترتبط معظم أدوية السيطرة علي ارتفاع ضغط الدم بالضعف الجنسي، و تندرج معظم تلك الأدوية تحت مجموعتين رئيسيتين هما “حاصرات بيتا” و “مدرات البول”. و تشير الأبحاث الي أن حوالي 70% من مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتناولون “حاصرات بيتا” أو “مدرات البول” يعانون من الضعف.  لحسن الحظ يمكن التغلب علي تلك المشكلة عن طريق التحدث مع الطبيب المعالج بهدف تغيير دواء علاج ضغط الدم المرتفع الي اخر لا يسبب الضعف. الخيارات هنا متعددة، حيث تتوافر العديد من أدوية السيطرة علي ضغط الدم المرتفع التي لا تسببه مثل: حاصرات ألفا، وحاصرات قناة الكالسيوم، حتي أن بعض تلك الأدوية يمكنها أن تحسن من قوة الانتصاب. راجع: مقال عن علاقته بارتفاع ضغط الدم.

الحوادث والجراحات

من الممكن أن تتسبب الحوادث التي تصييب منطقة القضيب بصورة مباشرة الي تلف الأنسجة أو الأعصاب بدرجة تسبب ضعف الانتصاب، خصوصا اذا تم التعامل مع الجروح من قبل أطباء غير متخصصون. مثل أن يتضرر جسم القضيب بسبب اصطدامه بجسم صلب فيلحق الاصطدام ضررا بالنسيج الكهفي أو بأعصاب القضيب. كذلك اجراء الجراحات في منطقة الحوض أو أسفل الحوض يمكن أن يؤدي الي نفس النتيجة مثل جراحات استئصال أورام البروستاتا وجراحات دوالي الخصية أو القيلة المائية و التي تتم علي يد جراحين غير مدربين تدريبا جيدا للحفاظ علي وظائف الانتصاب و تجنب أي ضرر لأنسجة وأعصاب القضيب.

سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا ليس سببا رئيسيا للضعف الجنسي، ولكن غالبا ما يؤدي علاج سرطان البروستاتا للاصابة به. ففي حالة علاج سرطان البروستاتا بالجراحة من المحتمل أن تتضرر الأعصاب و الأنسجة المحيطة بالبروستاتا بسبب استئصالها. كذلك في حالة علاج سرطان البروستاتا بالعلاج الكيميائي أو الاشعاعي أو حتي الهرموني فان احتمالية اصابة المريض بالضعف تكون كبيرة. و بالرغم من صعوبة علاج الحالات الناتجة عن علاج سرطان البروستاتا، الان أن دعامات الانتصاب أعطت حللا جذريا للمشاكل المزمنة من هذا النوع. راجع: مقال عن علاقته بسرطان البروستاتا.

التسرب الوريدي

التسرب الوريدي هو خلل يصيب صمامات الأوعية الدموية بمنطقة القضيب، ويعيق قدرتها علي اغلاق مجري الدم و الاحتفاظ بالدماء الكافية لاستمرار الانتصاب لفترة كافية، و يعد التسرب الوريدي أحد الأسباب الشائعة. حيث تفقد صمامات الأوعية الدموية قدرتها علي التحكم في اتجاه تدفق الدم و يحدث ارتجاع و تسرب للدماء من الصمامات، مما يسبب فقدان الانتصاب بسرعة أو انكسار القضيب اثناء الجماع والضعف الجنسي. و يعتقد أن التسرب الوريدي مرتبط بعدة أمراض مزمنة تسبب تلف صمامات الأوعية الدموية مثل مرض السكر، كما يعتقد أن التسرب الوريدي مرتبط ببعض العوامل الوراثية.

هرمون التستوستيرون

هرمون التستوستيرون

هرمون التستوستيرون أو هرمون الذكورة يعد عامل هام من عوامل الصحة الجنسية بالنسبة للرجل، فبجانب تأثير التستوستيرون الهام في عملية تكوين الرغبة الجنسية، وفي انتاج الحيوانات المنوية، يعد أيضا هرمون الذكورة عاملا هاما في وظائف الانتصاب. فانخفاض التستوستيرون يعد من الاختلالات الهرمونية التي تساهم بقوة في حدوث الضعف حيث تشير الأبحاث العلمية الي أن ثلث الرجال المصابون بضعف الانتصاب يعانون من انخفاض في هرمون التستوستيرون. راجع: انخفاض هرمون التستوستيرون وأثره علي الخصوبة.

ماهي أعراض ضعف الانتصاب؟

أعراض ضعف الانتصاب

أعراض ضعف الانتصاب كثيرة ولا تتوقف علي الاعراض الظاهرة فقط.

و تتمثل الأعراض الأكثر شيوعا في:

  • صعوبة الحصول علي الانتصاب
  • بطء الاستجابة للاثارة الجنسية
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • صعوبة الاحتفاظ بالانتصاب لفترة كافية
  • صعوبة في الايلاج اثناء الجماع
  • انكسار العضو الذكري أثناء الجماع
  • برودة و عدم انتفاخ راس القضيب أثناء الانتصاب
  • ليونة في جسم القضيب وعدم وجود صلابة أثناء الانتصاب
  • وجود الانتصاب أثناء النوم أو الاستمناء و اختفاءه أثناء الجماع

و يرتبط كل عرض من أعراض الضعف الجنسي بمسبب أو أكثر. و تعتبر الأعراض بمثابة مؤشرات قوية تساعد جنبا الي جنب مع وسائل التشخيص علي تحديد السبب الرئيسي وراء الاصابة.

مضاعفات الضعف الجنسي

تؤدي الاصابة بالضعف الجنسي الي مضاعفات خطيرة، فبجانب تأثيره المباشر علي العلاقة العاطفية و الزوجية، فهو يسبب عدم القدرة علي الجماع المنتظم مما يسبب تأخر الانجاب. كما ان تأثيره علي نفسية الرجل و ثقته بنفسه يعد تأثيرا خطيرا يهدد صحته النفسية و في كثير من الأحيان يدفع الي انهاء العلاقة الزوجية.

و أحيانا يسبب انهاء العلاقة الزوجية حتي قبل أن تبدأ، خصوصا بين البسطاء و منخفضى الثقافة الذين يعتقدون بمس الجن و الربط و يصفون الحالات التي تصيب الرجال حديثي الزواج علي أنها سحر أو مس من جن أو شيطان، و هو أمر بعيد كل البعد عن الواقع و الحقيقة. فالحالة التي تصيب الرجل حديث الزواج هي حالة مرضية بحتة يمكن أن يكون لها بعض الأسباب العضوية و غالبا ما تكون بسبب القلق و الاضطرابات النفسية.

و تتلخص مضاعفات الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب في:

  • انخفاض الثقة بالنفس
  • القلق و التوتر و أحيانا الاكتئاب
  • توتر العلاقة العاطفية أو الزوجية
  • عدم الرضا عن العلاقة الجنسية
  • انخفاض جودة الحياة بوجه عام
  • عدم انتظام الجماع وتأخر الانجاب

و من المهم سرعة التشخيص و العلاج لتجنب المضاعفات. فكيف يتم التشخيص؟

العلاقة بين ضعف الجنسي و سرعة القذف

العلاقة بين الضعف الجنسي و سرعة القذف يمكن أن تتداخل و تتباين الأدوار فيما بينهما مع تطور الحالة. فالمرضان يشتركان في مسبب واحد وهو اعاقة تدفق الدم بشرايين و أوردة القضيب. وقد وجدت الدراسات ارتباطا واضحا بين الاثنين في كثير من الحالات، فمثلا غالبا ما تكون حالات ضعف الانتصاب الناتجة عن ظروف نفسية مصحوبة بسرعة القذف. كما لوحظ تحسن حالة سرعة القذف في كثير من الرجال بمجرد علاج الضعف الجنسي. راجع مقال عن العلاقة بين الاثنين

كيف يتم التشخيص؟

يجب المسارعة باللجوء الي طبيب أمراض الذكورة المتخصص عند ظهور أي من الأعراض السابق ذكرها، حتي يتم التشخيص السليم للحالة ووضع خطة العلاج الناجح باذن الله. فهي حالة قابلة للتحسن و الشفاء و قد أثبتت الأبحاث العلمية أن نتائج تحسن وشفاء المرضي تكون كبيرة كلما تم اكتشاف الحالة مبكرا.

و يتم تشخيص الضعف الجنسي من خلال:

  • فحص التاريخ المرضي: حيث يسأل الطبيب عن الأعراض التي ظهرت و مدي تأثيرها علي الانتصاب و ما اذا كان المريض قد اصيب بأحد الأمراض المزمنة، أو تعرض الي احدي العمليات الجراحية أو الحوادث، أو اذا كان يتناول بعض الأدوية أو المخدرات أو الكحول.
  • الفحص البدني: حيث يتم فحص جسم القضيب اثناء الارتخاء و الانتصاب، وما اذا كانت توجد أي انحناءات بجسم القضيب، وفحص حجم الخصية، وحجم الشعر بالجسم بوجه عام، ومستوي اللياقة أو السمنة.
  • الفحص بالأشعة: حيث يتم فحص مدى سلامة الأنسجة والأوعية الدموية وقياس سرعة وقوة تدفق الدم بأوردة و شرايين القضيب.
  • التحاليل الطبية: يتم قياس مستويات هرمون الذكورة تستوستيرون، و مستويات السكر و الكوليسترول بالدم، و يمكن أن يطلب الطبيب قياس مستويات الهيموجلوبين بالدم و وظائف الكلي و مستويات بروتين البروستاتا.
  • تخطيط الأعصاب: حيث يتم قياس كفاءة الأعصاب في توصيل اشارات المخ الكهربية.
  • الفحص النفسي: اذا وجد الطبيب مؤشرات علي وجود مرض نفسي وراء حالة الضعف الجنسي فمن الممكن أن يحيل الحالة الي أخصائي نفسي ليقوم بفحص الحالة و تحديد ماهية المرض النفسي ووصف العلاج المناسب.

ما هو العلاج؟

 

هناك عدة بدائل للعلاج، و يعتبر تغيير نمط الحياة باتباع نظام غذائي صحي مع المواظبة علي ممارسة الرياضة من أهم العوامل التي تساعد على سرعة الشفاء.

و تشمل بدائل العلاج ما يلي:

علاج ضعف الانتصاب بالأدوية

أدوية علاج ضعف الانتصاب لا ينصح بتناولها بدون اشراف الطبيب، فتناول تلك الأدوية بدون متابعة الطبيب يقلل من فعاليتها و ربما يزيد من تدهور حالة الضعف الجنسي فضلا عن أن لتلك الأدوية بعض الأعراض الجانبية التي يمكن أن تمثل خطورة علي بعض المرضي خصوصا مرضى القلب.

و تشمل أدوية العلاج:

  • كريمات موضعية: يتم استخامها قبل الجماع بربع ساعة
  • حقن هرمونية: تعمل علي زيادة هرمون الذكورة
  • حقن القضيب: حيث يتم حقن القضيب بمادة تساعد علي تقوية الانتصاب
  • حبوب سيلدينافيل: و هي أشهر العلاجات الدوائية، و للأسف يتم تداولها علي نطاق واسع تحت العديد من المسميات التجارية و بدون اشراف الطبيب.

أجهزة الشد و المضخات

يتم التسويق عبر الانترنت و شاشات الفضائيات لعدد من الأجهزة الغير معتمدة طبيا و غير مختبرة اكلينيكيا لعلاج الضعف الجنسي. و ينبغي التأكيد علي خطورة استخدام تلك الأجهزة أو حتي تجربتها لمرة واحدة. حيث تقوم فكرة عمل بعض هذه الأجهزة علي توليد ضغط سلبي بمنطقة القضيب لتجميع الدم ثم حبسه باستخدام حلقة مطاطية. مما قد يسبب مضاعفات خطيرة مثل تلف الأنسجة ومرض بيروني.

العلاج باستخدام التمارين

هناك بعض التمارين التي يمكن أن تحسن من الحالة مثل تمارين كيجل، و لكن ينبغي المواظبة علي ادائها لفترة طويلة للحصول علي تحسن طفيف ملموس. و هناك أيضا بعض التمارين الغير معتمدة طبيا و التي يتم الترويج لها كعلاج مثل تعليق ثقل بالقضيب وخلافه، و ينبغي أيضا التنويه عن خطورة مثل هذه التمارين حيث من الممكن أن تسبب كسر القضيب، فضلا عن انعدام نتائجها الايجابية بالنسبة للعلاج.

دعامات الانتصاب

أحدثت دعامات الانتصاب فور ظهورها في سبعينات القرن الماضي انقلابا في عالم الأجهزة التعويضية. و فتحت بابا كبيرا من الأمل لعلاج مرضي ضعف الانتصاب الذين كانو قد يأس الاطباء من شفائهم و استسلمو لليأس. ودعامات الانتصاب هي عبارة عن جهاز تعويضي يزرع داخل جسم الرجل في منطقة القضيب و كيس الصفن و أسفل البطن. بحيث يدعم الانتصاب الضعيف أو يحدث انتصاب قوي وكاف لاتمام العلاقة الجنسية بكفاءة و اشباع للطرفين. و تتميز دعامة الانتصاب عن غيرها من الأجهزة التعويضية في أنها تختفي تماما داخل جسم الانسان ولا تظهر أي علامات تميزها عن الشكل الطبيعي للعضو الذكري.

تطورت دعامات الانتصاب تطورا كبيرا خلال العقد الماضي. و شهدت تقنيات انتاجها تقدما كبيرا و تحسنا ملموسا في الأداء و العمر الافتراضي. كما شهدت تقنيات جراحة زرع دعامات القضيب تطورا كبيرا. أحدث طفرة في سهولة اجراء العملية و قلة مضاعفاتها بحيث باتت جراحة زرع دعامة الانتصاب تعد من عمليات اليوم الواحد التي تستغرق 60 دقيقة يخرج بعدها المريض الي المنزل للراحة، ويمارس عمله خلال 48 ساعة من اجراء العملية.

يتشرف الدكتور/ أدهم زعزع، استشاري طب وجراحة أمراض الذكورة بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، بمساهماته العلمية و البحثية في مجال تطوير التقنيات الجراحية لزراعة دعامة الانتصاب. حيث قام الدكتور/ أدهم بتطوير تقنية جراحية لزراعة دعامة الانتصاب مع الحفاظ علي النسيج الكهفي. بجانب استخدامه لتقنيات عدم اللمس، و الغرز مسبقة التجهيز في عملية زرع دعامة الانتصاب. و كلها تقنيات جراحية متقدمة وعالية الكفاءة تنخفض باحتمالية المضاعفات في اجراء العملية الي ما يقارب الصفر. و تضمن تركيب الدعامة بأمان و بأعلي درجات الرضا للزوجين. راجع: زرع الدعامة الذكرية لعلاج الضعف الجنسي

سبل الوقاية

ارتباط الضعف الجنسي بعدد من الأمراض المزمنة يجعل الوقاية منه تعتمد علي الوقاية من تلك الأمراض التي تسببه. و بالرغم من ان بعض تلك الأمراض يصعب تجنب الاصابة بها بسبب عوامل بيئية أو وراثية. الا أن الأبحاث العلمية قد أثبتت أن تغيير نمط الحياة و اتباع نظام غذائي صحي مع المواظبة علي ممارسة الرياضة يمكن أن يقلص من خطر الاصابة، و يساعد علي سرعة الشفاء في حالة ادراجها في البرنامج العلاجي. فما هي سبل الوقاية؟

تشمل سبل الوقاية من ضعف الانتصاب أو الضعف الجنسي الاجراءات الاتية:

  • الاقلاع عن التدخين
  • الابتعاد عن تناول المخدرات والكحوليات
  • تجنب الاجهاد الذهني و النفسي و الحصول علي قسط كاف من النوم
  • تقليل التوتر و القلق و الاجهاد العصبي
  • المواظبة علي ممارسة الرياضة الخفيفة مثل رياضة المشي و تمارين الاحماء
  • اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد علي الاكثار من الخضراوات و الفاكهة و تقليل الدهون و السكريات
  • تجنب السمنة والمحافظة علي الوزن المثالي قدر الامكان
  • عدم تناول أي أدوية بدون الاشراف الطبي، و مراجعة الأعراض الجانبية للأدوية مع الطبيب المعالج
  • السيطرة علي مستويات السكر والكولسترول بالدم و اتباع الارشادات الطبية بصرامة في هذا المجال
  • حل مشاكل العلاقة الزوجية أول بأول، و التحدث مع شريك الحياة بصراحة و وضوح و عدم ترك المشاكل للتراكم و تزايد الضغوط النفسية علي الطرفين
أ.د./أدهم زعزع

Author أ.د./أدهم زعزع

استاذ طب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل بجامعة القاهرة، خبير جراحات الجهاز التناسلي، و زرع دعامات العضو الذكري، وعلاج انحناء وتقوس القضيب، وعلاج حالات انعدام الحيوانات المنوية. حاصل علي البورد الأوروبي للصحة الجنسية، وزميل كلية الجراحين الملكية البريطانية.

More posts by أ.د./أدهم زعزع