سرطان البروستاتا و مشاكل الخصوبة



فيما يتعلق بالخصوبة هناك مشكلتين رئيسيتين يعاني منها مريض سرطان البروستاتا هما ضعف الانتصاب و العقم. الا انه بفضل التقدم العلمي في مجال علاج العقم عند الرجال يمكن التغلب علي تلك المشكلتين و ادارة الحالة بحيث ينصب تركيز المريض علي علاج سرطان البروستاتا بدون مشاكل مزعجة اخري.

سرطان البروستاتا و مشاكل الخصوبة

مشكلة ضعف الانتصاب

مشكلة ضعف الانتصاب من المشاكل المعتادة لمرضي سرطان البروستاتا. و بغض النظر عن ما إذا كانت الأعصاب قد تم حمايتها أثناء جراحة استئصال البروستاتا أو ما إذا كان المريض يستخدم الجرعة الأكثر دقة أثناء العلاج الإشعاعي، فتقريبا كل الرجال المصابون بسرطان البروستاتا يعانون بعض مشاكل في الانتصاب في الأشهر القليلة الأولى بعد العلاج. والسبب في ذلك بسيط: الأعصاب والأوعية الدموية التي تتحكم في الجانب المادي من الانتصاب هي حساسة للغاية، وأي صدمة في هذه منطقة تؤدي إلى تغييرات في النظام الطبيعي.

ومع ذلك، في غضون سنة واحدة بعد العلاج و اذا كانت الاعصاب سليمة، فان جميع الرجال تقريبا يشعرون بتحسن كبير في الانتصاب.

بالنسبة لأولئك الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي، يتحسنون أيضا بعد العلاج بفترة ولكن لا تميل حالاتهم إلى التحسن كثيرا مع مرور الوقت و من الممكن أن تزداد سوءا نظرا إلى أن الإشعاع يحتاج وقتا أطول لتظهر آثاره.

بالإضافة إلى أنه في حالة وجود بعض الأمراض أو الاضطرابات التي تضعف القدرة على الانتصاب، مثل مرض السكري أو مشاكل الأوعية الدموية، سوف يكون الوقت أطول و أكثر صعوبة للعودة إلى ما قبل علاج سرطان البروستاتا.

و بفضل التقدم العلمي الهائل في هذا المجال من الممكن التغلب علي هذه المشكلات بواحد أو اكثر من العلاجات الدوائية. و بالإضافة إلى الأدوية عن طريق الفم، هناك عدد من العلاجات البديلة التي قد تكون مفيدة لعلاج عدم القدرة على الانتصاب بالنسبة لمرض سرطان البروستاتا. مثل حقن القضيب و البلية الدوائية و هي عبارة عن بلية يبلغ حجمها حوالي نصف حجم حبة الأرز يتم إدخالها في مجرى البول من خلال فتحة الحشفة. و تقوم بتحفيز تدفق الدم إلى القضيب مما يحدث الانتصاب عادة في غضون 10 دقائق، ويمكن أن يستمر لمدة 30 إلى 60 دقيقة. حوالي 40٪ من الرجال أفادوا بنجاح تحقيق الانتصاب بعد استخدام هذا الدواء، ولكن النتائج غالبا ما تكون غير متناسقة.

دعامات القضيب: بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون استخدام أي شكل من أشكال الدواء للمساعدة في تحسين وظيفة الانتصاب، يمكن زرع دعامة للقضيب و هي عملية جراحية سهلة و بسيطة و فعالة جدا في علاج ضعف الانتصاب, لمزيد من الفاصيل راجع: دعامات القضيب

مشكلة العقم أو فقدان الخصوبة

على الرغم من الجهود الجبارة التي يبذلها الجراحين وأطباء الأورام، فإنه من المستحيل تقريبا أن يحتفظ المريض المصاب بسرطان البروستاتا بقدرته على الانجاب عن طريق الاتصال الجنسي بعد العلاج الأولي. أثناء استئصال البروستاتا، يتم إزالة كل من البروستاتا والحويصلات المنوية المجاورة. الحويصلات المنوية جنبا إلى جنب مع البروستاتا هي التي توفر السائل المنوي الذي يحمل الحيوانات المنوية الي خارج القضيب أثناء القذف. فقدان السائل المنوي بعد العملية الجراحية يجعل القذف مستحيل، وبالتالي فإن الحيوانات المنوية لا يمكن أن تصل إلى بويضة المرأة للإخصاب.

مع العلاج الإشعاعي، تضعف الخصوبة دائما. حيث تتأثر خلايا البروستاتا والحويصلات المنوية بالإشعاع مما يجعلها لا تنقل الحيوانات المنوية بشكل جيد. بالإضافة إلى ذلك، يحدث تشوه و تلف في الحيوانات المنوية بسبب تأثر الخصية بالاشعاع.

بالنسبة للرجال الذين يرغبون في الإنجاب بعد العلاج من سرطان البروستاتا، من الممكن أن يقومو بتجميد السائل المنوي الذي يحتوي على الحيوانات المنوية في النيتروجين السائل قبل بدأ علاج سرطان البروستاتا، وعلى الرغم من أن الخلايا لا تزال من الناحية الفنية على قيد الحياة، الا أنها تتوقف عن النشاط الخلوي. و بالتالي بعد ذوبان الجليد، 50٪ فقط من الحيوانات المنوية يمكن استخدامها في التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري.

يمكن أيضا استخراج الحيوانات المنوية من الخصيتين مباشرة و استخدامها في الحقن المجهري قبل أو بعد علاج سرطان البروستاتا, و يمكن تخزين الاجنة المخصبة قبل علاج سرطان البروستاتا و استخدامها في عدة دورات من الحقن المجهري بعد علاج سرطان البروستاتا.