جراحة زرع دعامة العضو الذكري القابلة للنفخ بتقنية عدم اللمس No-Touch



الاصابة بالعدوي اثناء جراحة زرع دعامة القضيب له نتائج كارثية. فعند حدوث اصابة بالعدوي بعد عملية زرع دعامة القضيب، تصبح العلامات والأعراض السريرية للعدوى ملحوظة بين الأسبوع الثاني الي السادس بعد الجراحة، و بالتالي سوف يحتاج الطبيب إلى إزالتة الدعامة بأكملها أو محاولة إجراء عملية إنقاذ ما يمكن إنقاذه. مثل استبدال الدعامة المصابة بدعامة اخري جديدة، مع اعطاء المضادات الحيوية بالطبع عن طريق الفم أو عن طريق الحقن الوريدي. و تكون معدلات فشل إجراء الإنقاذ عالية جدا (20٪) و في حالة الفشل ربما يتطلب الأمر اجراء عملية ثالثة لإزالة الجهاز من دون استبداله هذه المرة. مما يترك القضيب بدون اسطوانات، و يؤدي الي تقلص حجم وطول ومقاس القضيب و أحيانا قدرة القضيب علي الانتصاب بشكل دائم. وبالإضافة إلى ذلك ستكون جميع العمليات الجراحية اللاحقة صعبة للغاية.

جراحة زرع دعامة العضو الذكري القابلة للنفخ بتقنية عدم اللمس No-Touch

تم الاعلان عن تقنية عدم اللمس الجراحية (NTT) أو No-Touch Technique لزراعة دعامات القضيب الهيدروليكية القابلة للنفخ في عام 2005. و تسمح هذه التقنية المتطورة للجراح بادخال و زرع دعامة القضيب في المريض دون لمس الجلد للحد من حالات الإصابة بالعدوي. وقد تم تطوير هذه التقنية على الاعتقاد بأن القضاء على أي اتصال بين سطح الدعامة والجلد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الأدوات الجراحية أو القفازات، يحد من حدوث التلوث المسؤول عن الإصابة بالعدوي.

وقد أدت عدة تطورات وملاحظات في مجال الجراحة للحاجة إلى تطوير تقنية عدم اللمس الجراحية (NTT) أو No-Touch Technique لزراعة دعامات القضيب الهيدروليكية القابلة للنفخ.

أولا، كشفت الدراسات أنه بغض النظر عن مدى تنظيف و تهيأة جلد المريض قبل الجراحة، تظل البكتيريا موجودة على الجلد بأعداد كبيرة جدا. فقط يحدث انخفاض في عدد مستعمرات البكتريا حتى عند استخدام أفضل مطهرات الجلد مثل الكحول.

ثانيا، توافرت كمية هائلة من البيانات التي توثق أن الاصابة بالعدوى بعد عملية زرع دعامة القضيب تحدث بسبب التلوث أثناء الجراحة بنوع من البكتيريا التي تكون موجودة على جلد المريض. وأدى ذلك إلى تطوير دعامات مغلفة بالمضادات الحيوية مما أدي الي انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بالعدوي إلى أقل من 2٪. و في حين كانت هذه نتيجة مرحب بها كثيرا الا أنها أكدت على فرضية حدوث التلوث بالبكتيريا بعد عملية زرع دعامة القضيب عن طريق إدخال البكتيريا الموجودة علي جلد المريض الي داخل الجسم أثناء الجراحة.

لذا كان من المنطقي التفكير في وسيلة لمنع التلوث فضلا عن إدخال البكتيريا في المقام الأول بدلا من تركيز كل الجهود على قتل البكتيريا التي لوثت بالفعل عملية الزرع والتي يجري إدخالها في جسم المريض.

و تعتمد تقنية عدم اللمس الجراحية (NTT) أو No-Touch Technique لزراعة دعامات القضيب الهيدروليكية القابلة للنفخ علي عزل الشق الجراحي الطولي (الذي يتم من خلاله ادخال الدعامة الي جسم المريض) عن باقي اجزاء جسم المريض بحيث لا تكون هناك أي فرصة للمس أي اجزاء اخري من جلد المريض. و يتم ذلك عن طريق استخدام عدة طبقات من البدلة الجراحية المعقمة و التي تسمح للطبيب أن يقوم بعملية الزرع في منطقة محددة جدا و بعيدة عن أي مصدر للعدوي خصوصا باقي اجزاء جلد المريض، و ذلك بعد اعطاء المريض المضادات الحيوية قبل العملية الجراحية بساعة و تحضيرة جيدا بتنظيف القضيب و المنطقة حول القضيب بالمطهرات.