زرع دعامة الانتصاب مع الحفاظ علي الانتصاب الطبيعي



من أكبر المخاوف التي تواجه مرضى ضعف الانتصاب عند وصف الطبيب زرع دعامة الانتصاب كعلاج لمشاكلهم هو ما إذا كانت عملية الزرع ستفقدهم القدرة علي الانتصاب الطبيعي من عدمه. و في حقيقة الأمر فإن هذا التخوف يعتبر تخوفا مشروعا خصوصا لمرضى ضعف الانتصاب صغار السن. فمنذ اعتماد دعامات الانتصاب كعلاج فعال لحالات ضعف الانتصاب التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى, كان هذا التخوف دائما ما يطرح نفسه بقوة علي طاولات النقاش بين الأطباء و المرضى و حتى بين الباحثين في مجال طب و جراحة أمراض الذكورة.

و كما ذكرنا فإن هذا التخوف له وجاهته, و وجاهة هذا التخوف تنبع من حقيقة علمية وهي أن التقنيات الجراحية السائدة و المستخدمة من قبل اغلب الجراحين في عمليات زرع دعامة الانتصاب تؤدي إلى تدمير النسيج الكهفي للقضيب بسبب زرع الدعامة داخل الحجيرات الكهفية بصورة تدمر النسيج الكهفي و بالتالي يفقد العضو الذكري القدرة علي الانتصاب الطبيعي الى الأبد.

و هنا يطرح السؤال نفسه: هل توجد تقنية جراحية تسمح بزرع دعامة الانتصاب بدون تدمير النسيج الكهفي؟

زرع دعامة الانتصاب مع الحفاظ علي الانتصاب الطبيعي

تقنية زرع دعامة الانتصاب مع الحفاظ علي النسيج الكهفي

من المهم جدا قبل الإجابة علي هذا التساؤل المشروع أن نشير إلى دور الطبيب المتخصص كباحث و مضيف للمعرفة العلمية في مجاله. فالطبيب المتخصص لا يتحوصل و يتقوقع داخل عيادته بمجرد تخرجه و ينفق حياته في أداء مجموعة من العمليات الثابتة والمتكررة بملل من أجل جني المال. و لكن تمتد مهام الطبيب العلمية لتشمل واجبات البحث و التطوير و الإضافة إلى المعرفة العلمية في مجاله. و هو بذلك ينفتح علي كل ما هو جديد من الأبحاث العلمية والتقنيات الجراحية و يتبناها و يطورها و يضيف إليها بهدف الوصول إلى الحلول المثلى لمشاكل المرضى.

و في هذا الإطار قام الدكتور/ أدهم زعزع, استشاري طب و جراحة الذكورة بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة, بتطوير تقنية جراحية جديدة لعمليات زرع دعامة الانتصاب تسمح بزرع جميع أنواع دعامات الانتصاب مع الحفاظ علي النسيج الكهفي و بالتالي تحافظ علي قدرة المريض علي الحصول علي الانتصاب الطبيعي. هذه التقنية الجراحية الجديدة تجعل من دعامة الانتصاب جهاز داعم ومكمل لوظيفة الانتصاب الطبيعي في مريض ضعف الانتصاب و لا تفقده هذه الوظيفة بحيث يستطيع المريض عند الحاجة أو عند اكتشاف علاج أفضل لحالته أن يستغني عن دعامة الانتصاب و يستعيد قدرته علي الانتصاب الطبيعي بسهولة.

هذه التقنية الجراحية أيضا تعمل علي تلافي أحد عيوب التقنيات الجراحية القديمة و المتعلقة بشكوى الزوجة من برودة جسم العضو الذكري و عدم وجود الدفء المعتاد بجسم القضيب بسبب زرع دعامة الانتصاب. و غالبا ما يفقد العضو الذكري هذا الدفء المعتاد بعد زرع دعامة الانتصاب بسبب تدمير النسيج الكهفي و بالتالي ضعف تدفق الدماء الى هذه المنطقة. و لكن مع تقنية د/ أدهم زعزع الجراحية الحديثة التي تحافظ علي النسيج الكهفي يحافظ العضو الذكري علي تدفق الدماء داخل النسيج الكهفي و بالتالي يحتفظ جسم العضو بالدفء المعتاد.