تجهيز المريض لعملية دعامة الانتصاب واجراءات التعقيم



جراحة زرع دعامة الانتصاب بالرغم من بساطتها الا أنها من العمليات الدقيقة التي تحتاج اجراءات تجهيز و تعقيم صارمة لضمان اتمام العملية بدون مشاكل وبأفضل درجات الرضا للمريض. فما هي تلك الاجراءات التي يتم بها تجهيز المريض قبل العملية؟ وكيف تتم اجراءات التعقيم اثناء العملية؟ توجهنا بالسؤال للدكتور أدهم زعزع، استشاري طب و جراحة أمراض الذكورة بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة.

تجهيز المريض لعملية دعامة الانتصاب واجراءات التعقيم

ما هي اجراءات تجهيز المريض لعملية زراعة دعامة الانتصاب؟

لابد من اجراء عدة استعدادات خاصة قبل عملية زرع دعامة الانتصاب لضمان اتمام العملية بنجاح و بدون مشاكل و تجنب امكانية حدوث تلوث أو عدوي لجروح المريض و بالتالي فشل العملية. و تبدأ هذه الاجراءات بالتأكد من صحة المريض و عدم وجود التهابات أو اصابات من أي نوع بجسم المريض يمكن أن تكون عامل مساعد لنمو البكتريا و حدوث التلوث. فعلي سبيل المثال لابد من علاج أي تسوس أو التهابات بالأسنان قبل اجراء العملية، كذلك لابد من علاج أي التهابات في مجري البول أو بالأمعاء قبل الدخول الي جراحة زرع دعامة القضيب. ولابد من التأكد من عدم وجود أي بؤر التهابية بجسم المريض قبل العملية للقضاء علي أي فرصة لحدوث التهابات بجرح العملية أو تلوث.

اجراءات التعقيم الحاسمة مهمة أيضا لضمان نجاح العملية. و غالبا ما يتم تعقيم الجلد قبل العملية مباشرة في معظم الجراحات و لكن عند اجراء جراحة زرع دعامة القضيب نبدأ بتعقيم جلد المريض قبل ثلاثة أيام من تاريخ اجراء العملية، حيث نطلب من المريض أن يستخدم مطهرات معينة لتعقيم جلده كل يوم و لمدة ثلاثة أيام قبل اجراء العملية لضمان القضاء علي أي بكتريا أو ميكروبات عالقة بالجلد يمكن أن تسبب التلوث أثناء الجراحة. كذلك يتم حلاقة شعر العانة تماما في صباح يوم اجراء العملية.

كذلك فان اجراءات التعقيم المعتادة في أي عملية جراحية غالبا ما تتم في بداية العملية و نهايتها، أما في عملية دعامة الانتصاب فيتم تغيير الأدوات و اعادة التعقيم أثناء الجراحة بمعدل ثلاث الي أربع مرات، حيث يتم تخصيص أدوات معقمة لكل مرحلة من مراحل العملية لضمان تجنب حدوث عدوي أو مضاعفات من التلوث و يخرج المريض من العملية بدون مشاكل وبأعلي درجات الأمان و الرضا.

تقنية عدم اللمس التي نعتمد عليها في زراعة دعامة العضو الذكري تضمن عدم تلامس جسم الدعامة مع أي سطح أخر قبل ادخالها في النسيج الكهفي للمريض. بمعني أن الدعامة تخرج من تغليفها المعقم الي جسم المريض مباشرة بدون أي اتصال أو تلامس مع أي سطح اخر، و هي تقنية ساهمت بشكل كبير علي تقليل احتمالية حدوث التلوث أثناء جراحة زرع دعامة القضيب الي نسبة ضئيلة جدا تقترب من الصفر.

كذلك فان استخدام أنواع معينة من الدعامات المغطاة بطبقة من المضادات الحيوية يقضي علي احتمالية حدوث التلوث و العدوي حتي اذا كانت البكتريا من داخل جسم المريض و تنتقل عبر دم المريض الي مكان الجراحة فان تلك المضادات الحيوية المتشبع بها سطح جسم الدعامة تعمل علي القضاء علي أي مصدر أخر للتلوث.