تأثير البدانة علي خصوبة الرجل



يعتبر العقم أو تأخر الانجاب من المشاكل الصامتة التي تصيب الرجال البدناء. و هي مسألة صحية تستحق الاهتمام من صناع القرار ووسائل الإعلام.

فهناك عدد متزايد من الرجال الذين يعانون من البدانة و السمنة المفرطة حول العالم و من المتوقع أن يستمر هذا العدد في التزايد خلال السنوات القادمة و تزداد معه المشاكل الصحية المتعلقة بالسمنة و البدانة و علي رأسها مشاكل ضعف الخصوبة و تأخر الانجاب و العقم.

تأثير البدانة علي خصوبة الرجل

و مما لا شك فيه أن العادات الغذائية الخاطئة و انتشار الخدمات الاوتوماتيكية و خدمات توصيل الطلبات للمنازل و قضاء الكثير من الوقت داخل المنازل و عدم ممارسة الرياضة هي أهم العوامل التي تسهم في انتشار البدانة بين الرجال. و هي سلوكيات تحتاج الكثير من الجهد المنظم المتضافر علي مستوي الحكومات و المؤسسات التعليمية والتثقيفية لكي تثمر محاولات تغييرها. و لا تخفي أيضا أهمية المؤسسات الصحية في التعامل مع المشاكل المترتبة علي انتشار البدانة.

و قد اخذت المؤسسات العلمية و البحثية الطبية علي عاتقها دراسة تلك الظاهرة و تأثيراتها الصحية علي البشر و تتابع نشر نتائج ابحاثها مؤخرا علي المجتمع العلمي لتعظيم الاستفادة منها. و من ضمن تلك الدراسات واحدة من الدراسات الحديثة التي أكدت أن العادات الغذائية تؤثر على الإمكانيات التناسلية للذكور.

فقد قام مؤخرا فريق البروفيسور بيدرو ف أوليفيرا أدى، في جامعة بورتو، البرتغال بنشر ورقة بحثية تناقش السمنة وتأثيرها على القدرة الإنجابية للذكور. وأوضح الدكتور ماركو ألفيس، المؤلف الأول للورقة أن “السمنة هي مرض أيضي يعزز الخلل الهرموني القوي. ومن المعروف أن الهرمونات تتأثر بشدة من عدم اتزان الطاقة الناجمة عن الإفراط في الطعام. ومع ذلك، فإن تأثير هذه الهرمونات على الجهاز التناسلي الذكري ما زال مجهولا”، وأضاف أن “السمنة و الهرمونات وتأثير ذلك علي خصوبة الذكور هي حاليا في دائرة الضوء بالنسبة لعدد متزايد من الباحثين وأرقام وباء السمنة يسلط الضوء على أهميتها، وكذلك كشف النقاب عن آليات ومسارات للنهج العلاجي في علاج ضعف خصوبة الذكور أو العقم المرتبطة بالسمنة “.

و تعتبر هذه الدراسة مثيرة جدا للاهتمام في مناقشة أدلة أحدث متعلقة بسمنة الرجال والعقم. في السنوات الأخيرة، نشر هذا الفريق البحثي عدة مقالات تقدم أدلة على أن عوامل نمط الحياة والعادات الغذائية تلعب دورا رئيسيا على الصحة الإنجابية للذكور. ويؤكد هذا الفريق أن صناع القرار ووسائل الإعلام ينبغي أن تولي اهتماما جديا بهذه النتائج التي تشير إلى هذه المشكلة الصحية العالمية.