تأثير الباراسيتامول علي خصوبة الرجال



غالبا ما يلجأ الكثير منا الي الأدوية المسكنة للسيطرة علي حالات الصداع و ارتفاع الحرارة و بعض الألام بدون وصفات طبية أو بدون الرجوع للطبيب. و للأسف يسئ البعض استخدام هذه الأدوية احيانا و يبالغ في استخدامها بدون الرجوع الي الطبيب مما يعرض الكثير منا الي مخاطر لا يعرفها الغالبية العظمى من متناولي هذه الأدوية. و لحسن الحظ يزداد الوعي ضد مخاطر هذه الأدوية مع ازدياد الأبحاث الطبية و المنشورات العلمية التي تكشف المزيد من الحقائق يوما بعد يوم عن مخاطر المسكنات.

تأثير الباراسيتامول علي خصوبة الرجال

تأثير الباراسيتامول علي خصوبة الرجال

و مؤخرا ظهرت نتائج أحد هذه الأبحاث الحديثة التي انصبت علي تأثير أحد اشهر المسكنات علي خصوبة الرجل. حيث وجدت النتائج أن الأزواج الذين وجد في عينات البول الخاصة بهم مستويات أكبر من الباراسيتامول يعانون من تأخر الانجاب أكثر من هؤلاء الذين لا تحتوي عينات البول الخاصة بهم علي مستويات عالية من الباراسيتامول.

و الباراسيتامول، المعروف أيضا باسم اسيتامينوفين، هو دواء مسكن عام للآلام و خافض للحرارة يؤخد من غير وصفة طبية و يستخدم على نطاق واسع. كما أنه واحد من المركبات التي ينتجها الجسم عندما يقوم بعملية تكسير الأنيلين، وهي مادة كيميائية تستخدم في صناعة المطاط، والمبيدات الحشرية، ومواد التلوين المستخدمة في المواد الغذائية ومستحضرات التجميل والملابس.

و من الجدير بالذكر أن هذه الدراسة تعتبر مبدأية حيث تقول الدكتورة ميليسا سمار مؤلفة الدراسة و زميل قسم بحوث صحة السكان في المعهد الوطني لصحة الطفل و التنمية البشرية : “عند هذه النقطة، تحتاج النتائج التي توصلنا إليها إلى المزيد من الأبحاث التي تؤكدها في المستقبل، وليس هناك ما يدعو للقلق”.

وأوضحت الدكتورة سمار أن المستويات العالية من الباراسيتامول في بول بعض الرجال في الدراسة من غير المرجح أن تكون فقط من تناول الأدوية، وكانت أكثر اتساقا مع تلك التي ظهرت من التعرض لعوامل بيئية، إما الأنيلين أو الباراسيتامول أو مزيج من الاثنين. هذه النتائج يمكن أن تكون لها آثار على مقدار التعرض لمستويات الباراسيتامول التي تعتبر مقبولة.

وشملت الدراسة بيانات الخصوبة من 501 من الأزواج المسجلين في أربع مقاطعات في ولاية مشيغان و12 محافظة في تكساس بين عامي 2005-2009.

و تراوحت أعمار النساء اللائي يشاركن في الدراسة بين 18-44 سنة، وكان الرجال أكثر من 18 سنة. كل مشارك قدم عينة من واحدة من البول عند الانضمام إلى الدراسة، التي تم تحليلها لقياس تركيز الباراسيتامول.

وشدد الباحثون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تحتاج إلى تأكيد من أكبر الدراسات التي يمكن أن تحدد أفضل مصادر الباراسيتامول، و المدة الزمنية التي يتعرض لها المشاركون، والكمية التي يتعرضون لها.