انخفاض اخطار العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة



تشير الابحاث الطبية الحديثة الي انخفاض ملحوظ في احتمالات حدوث العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة، و ربما تكون التقديرات الحديثة لامكانية حدوث العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة اقل 50% من مثيلاتها سابقا.

ناقشنا في مقال سابق بعنوان: بطانة الرحم المهاجرة و الحقن المجهري امكانية اجراء عمليات الحقن المجهري بنجاح في حالات بطانة الرحم المهاجرة.

العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة

و وفقا لدراسة حديثة انخفض خطر العقم الذي تشكله بطانة الرحم المهاجرة حوالي نصف التقديرات السابقة، مما يشير إلى امكانية وجود تحيز و مبالغة في الدراسات السابقة.

يتأثر حوالي 5 إلى 10 في المئة من السكان الإناث بحالات بطانة الرحم المهاجرة، وتكون الاصابة ببطانة الرحم المهاجرة أكثر انتشارا بين السيدات المصابات بالعقم. وبالرغم من انتشار بطانة الرحم المهاجرة بين السيدات المصابات بالعقم، الا أنه من غير المحدد ما اذا كانت بطانة الرحم المهاجرة هي السبب الرئيسي للعقم أو انها اصابة عرضية اكتشفت أثناء فحص العقم.

و يقول البروفيسور ستايسي كبير معدي الدراسة، و مدير بحوث الاوبئة في الطب التناسلي بمستشفى النساء ببريجهام :”على الرغم من أن السيدات المصابات ببطانة الرحم المهاجرة هي في خطر أكبر للعقم مقارنة مع السيدات الغير مصابات ببطانة الرحم المهاجرة، تشير دراستنا إلى أن غالبية السيدات المصابات ببطانة الرحم المهاجرة لا تواجه العقم والأغلبية منهن تصبح حاملا، وتتمكن من بناء الأسر التي يشتهون.”

في هذه الدراسة الجديدة، جمع الباحثون في مستشفى النساء ببريجهام بيانات من 58427 سيدة من المشاركات في برنامج دراسة ممرضات الصحة لدراسة العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والعقم. و وجد الباحثون ارتفاع خطر العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة فقط بين السيدات تحت سن 35 عام. ووفقا لتحليل الدراسة، فان خطر العقم الذي تشكله بطانة الرحم المهاجرة بلغ حوالي نصف التقديرات السابقة، مما يشير إلى احتمالية وجود تحيز و مبالغة في الدراسات سابقة.

وطبقا للبروفيسور ستايسي: “فان الخطوة الرئيسية في علاج بطانة الرحم المهاجرة هي تحديد السيدات المصابات ببطانة الرحم المهاجرة و اللاتي هن في الواقع أكثر عرضة للعقم بحيث يمكن توجيه العلاجات مباشرة إلى العوامل البيولوجية التي تسبب العقم في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن من الوصول إلى علاج الخصوبة الأمثل”.