التعرض للفثلات و حركة الحيوانات المنوية



توصلت دراسة حديثة أجرتها جامعة لوند الي أن الرجال الذين يعانون من ارتفاع التعرض لمادة DEHP، او ما يسمى بالفثالات، يكونو أكثر عرضة للتأثير السلبي علي حركة الحيوانات المنوية، وبالتالي قد يواجهون صعوبات في انجاب الأطفال.

و الفثالات هو مصطلح شامل يطلق علي مجموعة من المواد الكيمائية المنتجة على أساس حمض الفثاليك، وبعضها يشتبه في أن يكون سبب في اختلال الغدد الصماء. وقد تم العثور على العديد من الفثالات في منتجات صناعات البلاستيك اللينة التي نجدها في محيط حياتنا اليومية: مثل ورق الجدران، والصنادل، وطلاء الأظافر، والعطور، والأرضيات والسجاد وأكثر من ذلك.

و حيث أن جزيئات الفثالات تتسرب من منتجات البلاستيك، نتعرض لها يوميا، و يتم استيعاب تلك المواد الكيميائية من خلال الطعام والشراب، و ملامسة الجلد والاستنشاق. ويمكن قياس مستويات الفثالات من خلال تحليل عينة البول.

و من الجدير بالذكر أنه تم بالفعل ادراج الفثلات DEHP على قائمة الاتحاد الأوروبي للمواد ذات الخصائص الخطرة، خلال عام 2015، و بالتالي تحتاج المصانع تصريح خاص لاستخدام تلك المواد عند تصنيع السلع والمنتجات الكيميائية في الاتحاد الأوروبي.

التعرض للفثلات و حركة الحيوانات المنوية

كثرة التعرض للفثلات يؤثر علي حركة الحيوانات المنوية

يقول جوناتان أكسلسون، الباحث في قسم المختبرات الطبية، جامعة لوند “لقد درسنا مستويات الأيض من الفثالات DEHP diethylhexyl في البول كمؤشر علي التعرض لهذه المواد، وكذلك جودة السائل المنوي في 300 من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 20 عام. وتبين النتائج أن كلما كانت مستويات الأيض أعلى في الرجال، انخفاضت قدرة الحيوانات المنوية على الحركة”.

و قد تم تقسيم العينة الي أربعة شرائح طبقا لمستوي التعرض للفثالات فوجدت الدراسة أن الرجال من الشريحة الأدني تعرضا للفثلات كانت 57% من حيواناتهم المنوية تتحرك للأمام. أما الرجال من الشريحة الأعلي تعرضا للفثلات كانت 47% فقط من حيواناتهم المنوية تتحرك للأمام.

و يقول جوناتان أكسلسون :”هناك دراسات أخرى تدعم النتائج التي توصلنا إليها فيما يتعلق بالارتباط بين نواتج الفثلات DEHP و قدرة الحيوانات المنوية على الحركة، ولكن أيضا هناك دراسات لم يتم العثور بها على أي صلة بين التعرض للفثالات و قدرة الحيوانات المنوية علي الحركة. وعلاوة على ذلك، فإن تلك المواد تتكسر في الجسم في غضون أيام قليلة، لذلك ليس هناك سبب للقلق المباشر. ومع ذلك، فإننا يجب أن نكون على علم بأنه قد يكون هناك مشكلة من التعرض للفثالات، وأن هذا الموضوع يمكن أن يكون مسألة هامة لإجراء المزيد من الأبحاث عليها في المستقبل”.