التسرب الوريدي الأعراض و العلاج



التسرب الوريدي هو خلل وظيفي يصيب صمامات الأوعية الدموية الخاصة بالعضو الذكري يؤدي إلى عدم انتظام حركة تدفق الدم بها مما يؤدي إلى عدم توافر كمية دماء مناسبة لحدوث الانتصاب الطبيعي أو الحفاظ عليه أثناء الجماع. و بالتالي ضعف الانتصاب يكون النتيجة الحتمية للتسرب الوريدي. فالتسرب الوريدي من أكثر أسباب ضعف الانتصاب شيوعا.

الأوعية الدموية المحيطة بمنطقة العضو الذكري هي المسؤولة عن توفير كمية الدماء اللازمة لإحداث الانتصاب كما أنها هي المسؤولة عن الحفاظ علي تدفق الدماء اثناء الجماع من أجل الحفاظ علي الانتصاب. فعند حدوث الاثارة الجنسية تستجيب هذه الأوعية إلى إشارات المخ و تبدأ بضخ الدماء إلى الحجيرات الكهفية فتنتفخ و ينتصب القضيب. ثم تبدأ صمامات تلك الأوعية الدموية في التحكم في حركة الدماء للإبقاء عليه داخل حجيرات الانتصاب والمحافظة على الانتصاب اثناء ممارسة العلاقة الحميمية.

يحدث التسرب الوريدي عندما تفشل تلك الصمامات في عملها و تسمح بحركة الدماء في الاتجاهين مما يسمح بتسربه خارج الحجيرات الكهفية و بالتالي يفقد القضيب الانتصاب أو يفشل في إحداث انتصاب كاف من الأساس.

التسرب الوريدي الأعراض و العلاج

أعراض التسرب الوريدى

لا يسبب التسرب الوريدي أي آلام أو أعراض مرضية تقليدية و معظم الأعراض تكون متعلقة بضعف الانتصاب مثل:

  • ضعف غير معتاد بالانتصاب
  • صعوبة في ادخال القضيب أثناء العلاقة الحميمية
  • فقدان سريع للانتصاب أو عدم القدرة علي المحافظة عليه أثناء العلاقة الحميمية
  • انكسار القضيب أثناء العلاقة الحميمية
  • عدم الاستجابة الى الاثارة الجنسية و عدم حدوث الانتصاب

و كلها أعراض متعلقة بشكل أو آخر بضعف الانتصاب و لكن يمكن أن تتفاوت حدتها أو تختلف من حالة إلى أخرى، راجع أعراض ضعف الانتصاب

أسباب التسرب الوريدي

السبب الرئيسي وراء حدوث التسرب الوريدي هو الخلل الوظيفي في صمامات الأوعية الدموية, هذا الخلل يمكن أن يكون مرتبط بعدة أمراض مزمنة تؤثر علي الأوعية الدموية علي المدى الطويل مثل ارتفاع الكوليسترول بالدم و الضغط و السكر. و لكن هناك بعض الحالات الغير مرتبطة بالأمراض المزمنة. و تتمثل أسباب حدوث التسرب الوريدي في:

  1. التأثير طويل الأجل للأمراض المزمنة و التي تؤدي إلى ترسب بعض المواد بالأوعية الدموية مثل الكوليسترول مما يؤثر علي مرونتها و وظائفها الحيوية. هذا التأثير يتشابه أيضا مع ترسب الكيماويات الضارة الناتجة عن التدخين وتناول المخدرات أو الكحول علي الأوعية الدموية. كما أن نفس التأثير يمكن أن يحدث بسبب تناول بعض الأدوية العلاجية.
  2. حدوث ضرر أو تدمير في أنسجة القضيب بسبب التعرض لحادث أو كسر القضيب أو الإفراط في النشاط الجنسي أو ممارسة العادة السرية أو أي ممارسات خاطئة بغرض تكبير القضيب. أو الإصابة بمرض بيروني.
  3. التوتر و القلق و الاكتئاب أو الأمراض العصبية.

علاج التسرب الوريدى

يعتمد علاج التسرب الوريدي علي التشخيص الجيد و التقييم السليم للحالة. و ينبغي التعامل مع المسبب الأساسي للحالة بغرض القضاء علي المشكلة نهائيا فغالبية حالات التسرب الوريدي يمكن شفائها أو إحداث تحسن كبير فيها إذا تم العلاج بالأسلوب السليم الذي يعالج المشكلة من جذورها.

فعلاج الحالات الناتجة عن ارتفاع الكوليسترول بالدم أو السمنة يبدأ بخفض مستويات الكوليسترول بالدم و اتباع نظام غذائي و صحي متوازن, كذلك الحال في الحالات الناتجة عن الإصابة بمرض السكر أو الضغط أو غيرها من الأمراض المزمنة. كما أن علاج التسرب الوريدي الناتج عن تناول المخدرات أو الكحول أو التدخين المفرط ينبغي أن يبدأ بالتوقف نهائيا عن تناول تلك الموبقات.

و بانتهاج مثل هذا الأسلوب في علاج التسرب الوريدي تبدأ الحالة في التحسن تدريجيا, و يمكن الاستعانة مؤقتا بمحفزات الانتصاب حتى حدوث تحسن ملحوظ في الحالة.

علاج التسرب الوريدي جراحيا

يعتبر علاج التسرب الوريدي بزرع دعامة الانتصاب حلا مثاليا لحالات التسرب الوريدي الغير مستجيبة للعلاج أو تلك الناتجة عن مرض بيروني, حيث يتم اختيار دعامة الانتصاب الملائمة لحالة المريض وزرعها باستخدام أحدث تقنيات الجراحة الميكروسكوبية خلال عملية بسيطة تستغرق 60 الي 90 دقيقة يعود بعدها المريض إلى الراحة بالمنزل و يمكنه العودة إلى العمل في اليوم التالي مع تجنب الإجهاد. كما يستعيد المريض وظيفة الانتصاب و يستطيع ان يمارس العلاقة الحميمية خلال أربعة أسابيع من تاريخ إجراء العملية.